Menu
السعودية نيوز | بالصور.. رحلة كفاح للشاب الغزواني بدأت بـ"سيكورتي" وانتهت برتبة ملازم

لم تكن رحلة عادية لشاب سعودي سطر ملحمة بطولية لحياته المليئة بالتحديات والمعاناة والصعوبات التي بدأها من أعلى قمم جبال منطقة جازان حينما تخرج من المرحلة الثانوية ليبدأ بعدها مراحل أكثر صعوبة لتحديد مصير حياته في تحقيق حلمه بإكمال مسيرته بإحدى الكليات العسكرية أو الأمنية والذي لم يكن له نصيب بها ولم يتحقق حلمه في تلك الفترة، ليتفاجأ بأنه لا مفر له من إكمال مشواره بالتعليم الجامعي ليجد نفسه أمام تحديات جديدة أجبرته على الجمع ما بين الدراسة في الجامعة والعمل كحارس أمن في مجمع تجاري شهير بمدينة جازان.

وفي البداية، استطاع الشاب حسن بن يحيى الغزواني بكل عزيمة وإصرار أن يكون موظفًا مثاليًّا بإحدى شركات الحراسة الأمنية وأن يتخرج بتقدير ممتاز في الجامعة ويحصل على شهادة البكالوريوس، ليلتحق بعدها بكلية الملك فهد الأمنية بدورة تأهيل الضباط الجامعيين والتي بها تحقق حلمه وتخرج منها قبل بضعة أيام برتبة ملازم. 

وكشف الملازم لـ"عاجل" عن تفاصيل حياته المثيرة والمطرزة بألوان الكفاح والتي بدأها من الصفر حتى وصل بجدارة إلى أعلى مراتب النجاح، حيث قال عندما تخرجت في المرحلة الثانوية عام 1436هـ وتواجدي بمقر سكني مع أسرتي بمحافظة بلغازي في جبال منطقة جازان كنت أحلم كثيرًا بالضباط بمختلف رتبهم العسكرية والأمنية وزادت رغبتي حينما تقدمت على إحدى الكليات العسكرية لكن لم يتم قبولي فشعرت بالإحباط الشديد؛ بسبب هذا الرفض، ولم يكن لديّ أي خيار سوى التقديم على جامعة جازان من أجل إكمال مسيرتي التعليمية حتى لا تضيع أي سنة دون أن أحقق بها شيئًا يعود لي بالنفع والفائدة، وبالفعل تم قبولي بكلية إدارة الأعمال تخصص محاسبة وكان ذلك في عام 1437هـ.

 وتابع الملازم العزواني حديثه قائلًا: في أول سنتين دراسيتين صادفت معاناة كبيرة جدًا ومشقة عالية في الدوام يوميًّا من محافظة بلغازي الجبلية إلى جامعة جازان المحاذية لشاطئ البحر بمسافة طويلة بالإضافة إلى عدم امتلاكي سيارة خاصة بل أقف على الطرقات الجبلية أنتظر من يعينني على الانتقال إلى مدينة جازان في رحلة مليئة بالمخاطر والمتاعب والمصاعب، وفي السنة الثالثة من عمري الدراسي بالجامعة قررت أن أستقر بالسكن الجامعي حتي أكون قريبا من مقر الكلية التي أدرس بها، ومعها سنحت لي فكرة بأهمية استغلال الوقت بشيء مفيد أثناء استقراري بمدينة جازان بأن أبحث عن عمل يناسب وقت فراغي ولا يؤثر على مستقبلي الدراسي، وحصلت على فرصة للعمل حارس أمن بإحدى شركات الحراسات الأمنية بسوق شهير واستمررت على هذا العمل حتى سنة تخرجي حققت خلالها الترقية من مسمى حارس أمن إلى مسمى مشرف أمن والفوز بعدة مزايا مرضية. 

وأكد الملازم الغزواني قائلًا قبل التخرج في الجامعة وقبل حصولي على شهادة البكالوريوس بأشهر قليلة طلب مني زميل كان يعمل معي حارس أمن في السوق الشهير بمدينة جازان بأن أنتقل معه للعمل في أحد المطاعم التي تقدم الوجبات السريعة وبالفعل انتقلت للعمل معه وبمسمى "مقدم طلبات" للزبائن وانتظمت في العمل وكسبت مهارات عدة جعلتني أتدرج حتى وصلت إلى وظيفة بمسمى مساعد مدير وكذلك محاسب للمستودعات المركزية للمطعم وبقيت معهم حتى يوم تخرجي لأعلن بعدها بأنني لا أستطيع البقاء بهذا العمل ولا يمكن لي الاستمرار نظرًا لتغير الوضع بعد استلامي لوثيقة التخرج ولشهادة البكالوريوس ووجوب الجد في البحث عن عمل حكومي أو الالتحاق مجددًا بإحدى الكليات الأمنية أو العسكرية، وتقدمت على كلية الملك فهد الأمنية بدورة تأهيل الضباط الجامعيين وتم قبولي بالكلية الأمنية وأنهيت الدراسة بها منذ أيام لأتخرج فيها ضابطًا أمنيًّا برتبة ملازم ولله الحمد. 

ويستطرد الملازم الغزواني حديثه استفدت كثيرًا من رحلة المعاناة والقصص المتعبة التي صاحبتها بأنني كسبت زملاء أوفياء في العمل بشركة الحراسات الأمنية والذين كانوا أول المهنئين والمباركين لي حينما علموا بأنني تخرجت من الكلية الأمنية برتبة ملازم وقال لي المشرف العام على الحراسات الأمنية اليوم أشاركك فرحة العمر بهذه المناسبة السعيدة علينا جميعًا وشعرت معها ببهجة غامرة؛ لأنك عشت معنا أجمل لحظات الحياة بكل تفاصيلها واليوم أنت مصدر فخرنا كونك وصلت بعزيمة الأبطال إلى تحقيق أمنياتك بعزيمة قوية. 

وأضاف: أنه توفيق من الله عز وجل أن أكون اليوم ضابطًا في بداية رحلته العملية يخدم دينه وقيادته ووطنه بإخلاص وشجاعة وأن أكون عنصرًا فاعلًا لتحقيق تطلعات ولاة الأمر حفظهم الله لما فيه تحقيق أمن الوطن واستقراره، مبينًا الدعم الكبير والتشجيع العظيم الذي تلقاه من والده ووالدته وجميع أفراد أسرته حينما فضل العمل حارس أمن بالأسواق وكذلك مقدم طلبات للزبائن في أحد المطاعم وإيمانهم بأن العمل الشريف واستغلال أوقات الفراغ بما هو مفيد يعتبر دافعا للنجاح على ألا يؤثر سلبًا على دراسته الجامعية فهو بحد ذاته فخر له ولذويه بكل ما تعنيه الكلمة من أسمى المعان، معززًا هذا الكفاح بنجاح فريد بتقدير "ممتاز" متجاوزا كل العقبات التي واجهها ومتغلبًا على الظروف الصعبة والتحديات التي كانت أمامه طيلة مسيرة دراسته الجامعية وتوافقه ما بين الدراسة والعمل والتخطيط لهدف أسمى، وهو أن يكون ضابطًا أمنيًّا، لتتحقق أمنيته ويرتدي اللباس الأمني برتبة ملازم.

May 6, 2021, 7:53 p.m. لم تكن رحلة عادية لشاب سعودي سطر ملحمة بطولية لحياته المليئة بالتحديات والمعاناة والصعوبات التي بدأها من أعلى قمم جبال منطقة جازان حينما تخرج من المرحلة الثانوية ليبدأ بعدها مراحل أكثر صعوبة لتحديد مص...
السعودية نيوز | بالصور.. رحلة كفاح للشاب الغزواني بدأت بـ"سيكورتي" وانتهت برتبة ملازم
صحيفة السعودية نيوز
صحيفة السعودية نيوز

السعودية نيوز | بالصور.. رحلة كفاح للشاب الغزواني بدأت بـ"سيكورتي" وانتهت برتبة ملازم

السعودية نيوز | بالصور.. رحلة كفاح للشاب الغزواني بدأت بـ"سيكورتي" وانتهت برتبة ملازم
  • 506
24 رمضان 1442 /  06  مايو  2021   07:36 م

لم تكن رحلة عادية لشاب سعودي سطر ملحمة بطولية لحياته المليئة بالتحديات والمعاناة والصعوبات التي بدأها من أعلى قمم جبال منطقة جازان حينما تخرج من المرحلة الثانوية ليبدأ بعدها مراحل أكثر صعوبة لتحديد مصير حياته في تحقيق حلمه بإكمال مسيرته بإحدى الكليات العسكرية أو الأمنية والذي لم يكن له نصيب بها ولم يتحقق حلمه في تلك الفترة، ليتفاجأ بأنه لا مفر له من إكمال مشواره بالتعليم الجامعي ليجد نفسه أمام تحديات جديدة أجبرته على الجمع ما بين الدراسة في الجامعة والعمل كحارس أمن في مجمع تجاري شهير بمدينة جازان.

وفي البداية، استطاع الشاب حسن بن يحيى الغزواني بكل عزيمة وإصرار أن يكون موظفًا مثاليًّا بإحدى شركات الحراسة الأمنية وأن يتخرج بتقدير ممتاز في الجامعة ويحصل على شهادة البكالوريوس، ليلتحق بعدها بكلية الملك فهد الأمنية بدورة تأهيل الضباط الجامعيين والتي بها تحقق حلمه وتخرج منها قبل بضعة أيام برتبة ملازم. 

وكشف الملازم لـ"عاجل" عن تفاصيل حياته المثيرة والمطرزة بألوان الكفاح والتي بدأها من الصفر حتى وصل بجدارة إلى أعلى مراتب النجاح، حيث قال عندما تخرجت في المرحلة الثانوية عام 1436هـ وتواجدي بمقر سكني مع أسرتي بمحافظة بلغازي في جبال منطقة جازان كنت أحلم كثيرًا بالضباط بمختلف رتبهم العسكرية والأمنية وزادت رغبتي حينما تقدمت على إحدى الكليات العسكرية لكن لم يتم قبولي فشعرت بالإحباط الشديد؛ بسبب هذا الرفض، ولم يكن لديّ أي خيار سوى التقديم على جامعة جازان من أجل إكمال مسيرتي التعليمية حتى لا تضيع أي سنة دون أن أحقق بها شيئًا يعود لي بالنفع والفائدة، وبالفعل تم قبولي بكلية إدارة الأعمال تخصص محاسبة وكان ذلك في عام 1437هـ.

 وتابع الملازم العزواني حديثه قائلًا: في أول سنتين دراسيتين صادفت معاناة كبيرة جدًا ومشقة عالية في الدوام يوميًّا من محافظة بلغازي الجبلية إلى جامعة جازان المحاذية لشاطئ البحر بمسافة طويلة بالإضافة إلى عدم امتلاكي سيارة خاصة بل أقف على الطرقات الجبلية أنتظر من يعينني على الانتقال إلى مدينة جازان في رحلة مليئة بالمخاطر والمتاعب والمصاعب، وفي السنة الثالثة من عمري الدراسي بالجامعة قررت أن أستقر بالسكن الجامعي حتي أكون قريبا من مقر الكلية التي أدرس بها، ومعها سنحت لي فكرة بأهمية استغلال الوقت بشيء مفيد أثناء استقراري بمدينة جازان بأن أبحث عن عمل يناسب وقت فراغي ولا يؤثر على مستقبلي الدراسي، وحصلت على فرصة للعمل حارس أمن بإحدى شركات الحراسات الأمنية بسوق شهير واستمررت على هذا العمل حتى سنة تخرجي حققت خلالها الترقية من مسمى حارس أمن إلى مسمى مشرف أمن والفوز بعدة مزايا مرضية. 

وأكد الملازم الغزواني قائلًا قبل التخرج في الجامعة وقبل حصولي على شهادة البكالوريوس بأشهر قليلة طلب مني زميل كان يعمل معي حارس أمن في السوق الشهير بمدينة جازان بأن أنتقل معه للعمل في أحد المطاعم التي تقدم الوجبات السريعة وبالفعل انتقلت للعمل معه وبمسمى "مقدم طلبات" للزبائن وانتظمت في العمل وكسبت مهارات عدة جعلتني أتدرج حتى وصلت إلى وظيفة بمسمى مساعد مدير وكذلك محاسب للمستودعات المركزية للمطعم وبقيت معهم حتى يوم تخرجي لأعلن بعدها بأنني لا أستطيع البقاء بهذا العمل ولا يمكن لي الاستمرار نظرًا لتغير الوضع بعد استلامي لوثيقة التخرج ولشهادة البكالوريوس ووجوب الجد في البحث عن عمل حكومي أو الالتحاق مجددًا بإحدى الكليات الأمنية أو العسكرية، وتقدمت على كلية الملك فهد الأمنية بدورة تأهيل الضباط الجامعيين وتم قبولي بالكلية الأمنية وأنهيت الدراسة بها منذ أيام لأتخرج فيها ضابطًا أمنيًّا برتبة ملازم ولله الحمد. 

ويستطرد الملازم الغزواني حديثه استفدت كثيرًا من رحلة المعاناة والقصص المتعبة التي صاحبتها بأنني كسبت زملاء أوفياء في العمل بشركة الحراسات الأمنية والذين كانوا أول المهنئين والمباركين لي حينما علموا بأنني تخرجت من الكلية الأمنية برتبة ملازم وقال لي المشرف العام على الحراسات الأمنية اليوم أشاركك فرحة العمر بهذه المناسبة السعيدة علينا جميعًا وشعرت معها ببهجة غامرة؛ لأنك عشت معنا أجمل لحظات الحياة بكل تفاصيلها واليوم أنت مصدر فخرنا كونك وصلت بعزيمة الأبطال إلى تحقيق أمنياتك بعزيمة قوية. 

وأضاف: أنه توفيق من الله عز وجل أن أكون اليوم ضابطًا في بداية رحلته العملية يخدم دينه وقيادته ووطنه بإخلاص وشجاعة وأن أكون عنصرًا فاعلًا لتحقيق تطلعات ولاة الأمر حفظهم الله لما فيه تحقيق أمن الوطن واستقراره، مبينًا الدعم الكبير والتشجيع العظيم الذي تلقاه من والده ووالدته وجميع أفراد أسرته حينما فضل العمل حارس أمن بالأسواق وكذلك مقدم طلبات للزبائن في أحد المطاعم وإيمانهم بأن العمل الشريف واستغلال أوقات الفراغ بما هو مفيد يعتبر دافعا للنجاح على ألا يؤثر سلبًا على دراسته الجامعية فهو بحد ذاته فخر له ولذويه بكل ما تعنيه الكلمة من أسمى المعان، معززًا هذا الكفاح بنجاح فريد بتقدير "ممتاز" متجاوزا كل العقبات التي واجهها ومتغلبًا على الظروف الصعبة والتحديات التي كانت أمامه طيلة مسيرة دراسته الجامعية وتوافقه ما بين الدراسة والعمل والتخطيط لهدف أسمى، وهو أن يكون ضابطًا أمنيًّا، لتتحقق أمنيته ويرتدي اللباس الأمني برتبة ملازم.

الكلمات المفتاحية