Menu
السعودية نيوز | واشنطن تصدر تقريرها عن الحرية الدينية في العالم.. وبلينكن ينتقد الرياض وطهران

قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن إن السعودية هي الدولة الوحيدة في العالم التي لا توجد فيها كنيسة مسيحية رغم وجود أكثر من مليون مسيحي يعيشون فيها"، وذلك في سياق انتقاده لأوضاع الحرية الدينية في عدد من دول العالم من بينها إيران وروسيا وميانمار ونيجيريا.

تصريحات بلينكن جاءت خلال مؤتمر صحفي عقده، يوم أمس الأربعاء، لاستعراض أبرز ما تضمنه تقرير الحرية الدينية الدولي للعام 2020، والتي عملت وزارة الخارجية على إعداده خلال الأشهر الماضية.

ونقل التقرير شهادات من أعضاء الجالية المسيحية المغتربة في السعودية الذين قالوا "إنهم تمكنوا من إقامة قداديس واسعة بشكل سري ومنتظم دون تدخل كبير من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو السلطات الحكومية الأخرى".

ويرصد التقرير السنوي المقدم للكونغرس، وضع الحريات الدينية في كل بلد، ويشمل السياسات الحكومية التي تنتهك المعتقدات والممارسات الدينية للجماعات والطوائف الدينية والأفراد.

ويشير التقرير إلى أن القانون السعودي لا ينص على حرية الدين. وأن القانون يجرم "كل من يتحدى، بشكل مباشر أو غير مباشر، دين أو عدالة الملك أو ولي العهد" وقال: إنه "من الناحية العملية، ثمة بعض التسامح المحدود تجاه الممارسات الدينية الخاصة غير الإسلامية، لكن الممارسات الدينية التي تتعارض مع النهج الذي تروج له الحكومة للإسلام السني ظلت عرضة للاحتجاز والمضايقة وترحيل غير المواطنين".

غير أن التقرير ذكر نقلا عن "أفراد من الطائفة الشيعية" بأنهم تمكنوا من المشاركة في مسيراتهم وتجمعاتهم العلنية للاحتفال ببعض المناسبات مثل "يوم عاشوراء" وذلك "في ظل انخفاض التوترات السياسية وزيادة التنسيق بين المجتمع الشيعي والسلطات".

تقرير الخارجية الأميريكية السنوي نوه بأن السلطات السعودية "تواصل حبس نشطاء حقوقيين"، مثل رائف البدوي، الذي واجه، في 2014، حكما بالسجن لمدة 10 سنوات، بالإضافة إلى ألف جلدة، وذلك "لحديثه بشأن معتقداته".

إيران

بلينكن ونقلاً عن تقرير الخارجية الأميريكية قال: إن إيران تواصل أعمال التخويف والمضايقة والاعتقال بحق أبناء الأقليات الدينية، بمن في ذلك البهائيون والمسيحيون واليهود والزرادشتيون والمسلمون السنة والصوفيون.

ولفت التقرير الانتباه إلى أن إيران تطبق عقوبة الإعدام في محاولات غير المسلمين تغيير دين المسلمين، وأشار إلى تطبيق عقوبة الإعدام على سبعة من المسلمين السنة، واتهامهم بـ"العمل ضد الأمن القومي" وممارسة "الدعاية ضد الدولة".

كما أشار التقرير إلى ممارسة التمييز والمضايقات المجتمعية ضد المسلمين غير الشيعة، ومن ينتمون لدين آخر غير الإسلام، وقال: إن القانون الإيراني يحظر على غير المسلمين العمل في القضاء أو الأجهزة الأمنية المنفصلة عن القوات المسلحة، أو أن يديروا المدارس العامة.

الصين

وفيما يتعلق بالحريات الدينية في الصين، قال بلينكن إنها تجرم بشكل عام التعبير الديني وتواصل ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية ضد الإيغور المسلمين وأفراد الأقليات الدينية والإثنية الأخرى.

ويشير التقرير الحقوقي الأمريكي إلى ورود أنباء تؤكد وجود حالات وفاة في الاحتجاز، وعن حالات تعذيب واعتداء جسدي نفذتها الحكومة الصينية بسبب معتقدات الأشخاص، مؤكداً على أن أن السلطات في شينجيانغ واصلت قمع لغة وثقافة الأويغور بالإضافة إلى سكان التبت، فيما تواصل الخطاب المعادي للمسلمين على وسائل التواصل الاجتماعي، على حد تعبير التقرير.

ولفت التقرير إلى أن السلطات الصينية عملت على تقييد طباعة وتوزيع العديد من الكتب المقدسة، بما فيها الإنجيل والقرآن، كما ونقل التقرير عن مسيحيين ومسلمين وبوذيين إشارتهم إلى وجود تمييز "سافر" في التوظيف والإسكان، مرتبط بالخلفية الدينية للمواطنين.

روسيا

وبشأن الحرية الدينية في روسيا، أكد وزير الخارجية الأميريكي أن السلطات هناك تواصل مضايقة واعتقال ومصادرة ممتلكات شهود يهوه، وكذلك أبناء جماعات الأقليات المسلمة بدعوى التطرف المزعوم.

ويشير تقرير الخارجية الأمريكية إلى إن السلطات الروسية واصلت التحقيق والاحتجاز والحبس والتعذيب بحق الأقليات، بسبب معتقدهم الديني، وقال إن 228 شخصا في روسيا أكدوا أنهم تعرضوا للاضطهاد بسبب معتقداتهم الدينية وانتماءاتهم، ونقل التقرير عن جماعات دينية قولها إن السلطات تواصل استخدام تشريعات مكافحة الإرهاب لتقييد الحريات الدينية في البلاد.

ميانمار ونيجيريا

وتحدث بلينكن خلال المؤتمر الصحفي عن الانقلاب العسكري الذي شهدته ميانمارفي أواخر شهر شباط/فبراير الماضي، وقال إن قادة الإنقلاب هم من بين المسؤولين عن التطهير العرقي وغيره من الفظائع ضد طائفة الروهينغا، ومعظمهم من المسلمين، والأقليات الدينية والعرقية الأخرى في جميع أنحاء العالم.

وفيما يتلعق بنيجيريا، قال بلينكن: إن المحاكم تواصل إدانة الأشخاص بتهم التجديف، والحكم عليهم بالسجن لمدد طويلة أو حتى بالإعدام. منتقداً أداء الحكومة لعدم تقديمها حتى الآن "أي شخص للعدالة بسبب المذبحة التي ارتكبتها عناصر الجيش وراح ضحيتها المئات من المسلمين الشيعة في العام 2015".

وزير الخارجية الأميركي أشار خلال المؤتمر الصحفي إلى استطلاع للرأي أجراه مركز "بيو" للأبحاث، مؤخرا، أكد على أن 56 دولة حول العالم تفرض قيودا "مرتفعة أو شديدة" على الحريات الدينية.

June 9, 2021, 9:39 p.m. قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن إن السعودية هي الدولة الوحيدة في العالم التي لا توجد فيها كنيسة مسيحية رغم وجود أكثر من مليون مسيحي يعيشون فيها"، وذلك في سياق انتقاده لأوضاع الحرية الدينية ف...
السعودية نيوز | 
    واشنطن تصدر تقريرها عن الحرية الدينية في العالم.. وبلينكن ينتقد الرياض وطهران
صحيفة السعودية نيوز
صحيفة السعودية نيوز

السعودية نيوز | واشنطن تصدر تقريرها عن الحرية الدينية في العالم.. وبلينكن ينتقد الرياض وطهران

السعودية نيوز | 
    واشنطن تصدر تقريرها عن الحرية الدينية في العالم.. وبلينكن ينتقد الرياض وطهران
  • 410
  •  آخر تحديث: 13/05/2021

قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن إن السعودية هي الدولة الوحيدة في العالم التي لا توجد فيها كنيسة مسيحية رغم وجود أكثر من مليون مسيحي يعيشون فيها"، وذلك في سياق انتقاده لأوضاع الحرية الدينية في عدد من دول العالم من بينها إيران وروسيا وميانمار ونيجيريا.

تصريحات بلينكن جاءت خلال مؤتمر صحفي عقده، يوم أمس الأربعاء، لاستعراض أبرز ما تضمنه تقرير الحرية الدينية الدولي للعام 2020، والتي عملت وزارة الخارجية على إعداده خلال الأشهر الماضية.

ونقل التقرير شهادات من أعضاء الجالية المسيحية المغتربة في السعودية الذين قالوا "إنهم تمكنوا من إقامة قداديس واسعة بشكل سري ومنتظم دون تدخل كبير من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو السلطات الحكومية الأخرى".

ويرصد التقرير السنوي المقدم للكونغرس، وضع الحريات الدينية في كل بلد، ويشمل السياسات الحكومية التي تنتهك المعتقدات والممارسات الدينية للجماعات والطوائف الدينية والأفراد.

ويشير التقرير إلى أن القانون السعودي لا ينص على حرية الدين. وأن القانون يجرم "كل من يتحدى، بشكل مباشر أو غير مباشر، دين أو عدالة الملك أو ولي العهد" وقال: إنه "من الناحية العملية، ثمة بعض التسامح المحدود تجاه الممارسات الدينية الخاصة غير الإسلامية، لكن الممارسات الدينية التي تتعارض مع النهج الذي تروج له الحكومة للإسلام السني ظلت عرضة للاحتجاز والمضايقة وترحيل غير المواطنين".

غير أن التقرير ذكر نقلا عن "أفراد من الطائفة الشيعية" بأنهم تمكنوا من المشاركة في مسيراتهم وتجمعاتهم العلنية للاحتفال ببعض المناسبات مثل "يوم عاشوراء" وذلك "في ظل انخفاض التوترات السياسية وزيادة التنسيق بين المجتمع الشيعي والسلطات".

تقرير الخارجية الأميريكية السنوي نوه بأن السلطات السعودية "تواصل حبس نشطاء حقوقيين"، مثل رائف البدوي، الذي واجه، في 2014، حكما بالسجن لمدة 10 سنوات، بالإضافة إلى ألف جلدة، وذلك "لحديثه بشأن معتقداته".

إيران

بلينكن ونقلاً عن تقرير الخارجية الأميريكية قال: إن إيران تواصل أعمال التخويف والمضايقة والاعتقال بحق أبناء الأقليات الدينية، بمن في ذلك البهائيون والمسيحيون واليهود والزرادشتيون والمسلمون السنة والصوفيون.

ولفت التقرير الانتباه إلى أن إيران تطبق عقوبة الإعدام في محاولات غير المسلمين تغيير دين المسلمين، وأشار إلى تطبيق عقوبة الإعدام على سبعة من المسلمين السنة، واتهامهم بـ"العمل ضد الأمن القومي" وممارسة "الدعاية ضد الدولة".

كما أشار التقرير إلى ممارسة التمييز والمضايقات المجتمعية ضد المسلمين غير الشيعة، ومن ينتمون لدين آخر غير الإسلام، وقال: إن القانون الإيراني يحظر على غير المسلمين العمل في القضاء أو الأجهزة الأمنية المنفصلة عن القوات المسلحة، أو أن يديروا المدارس العامة.

الصين

وفيما يتعلق بالحريات الدينية في الصين، قال بلينكن إنها تجرم بشكل عام التعبير الديني وتواصل ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية ضد الإيغور المسلمين وأفراد الأقليات الدينية والإثنية الأخرى.

ويشير التقرير الحقوقي الأمريكي إلى ورود أنباء تؤكد وجود حالات وفاة في الاحتجاز، وعن حالات تعذيب واعتداء جسدي نفذتها الحكومة الصينية بسبب معتقدات الأشخاص، مؤكداً على أن أن السلطات في شينجيانغ واصلت قمع لغة وثقافة الأويغور بالإضافة إلى سكان التبت، فيما تواصل الخطاب المعادي للمسلمين على وسائل التواصل الاجتماعي، على حد تعبير التقرير.

ولفت التقرير إلى أن السلطات الصينية عملت على تقييد طباعة وتوزيع العديد من الكتب المقدسة، بما فيها الإنجيل والقرآن، كما ونقل التقرير عن مسيحيين ومسلمين وبوذيين إشارتهم إلى وجود تمييز "سافر" في التوظيف والإسكان، مرتبط بالخلفية الدينية للمواطنين.

روسيا

وبشأن الحرية الدينية في روسيا، أكد وزير الخارجية الأميريكي أن السلطات هناك تواصل مضايقة واعتقال ومصادرة ممتلكات شهود يهوه، وكذلك أبناء جماعات الأقليات المسلمة بدعوى التطرف المزعوم.

ويشير تقرير الخارجية الأمريكية إلى إن السلطات الروسية واصلت التحقيق والاحتجاز والحبس والتعذيب بحق الأقليات، بسبب معتقدهم الديني، وقال إن 228 شخصا في روسيا أكدوا أنهم تعرضوا للاضطهاد بسبب معتقداتهم الدينية وانتماءاتهم، ونقل التقرير عن جماعات دينية قولها إن السلطات تواصل استخدام تشريعات مكافحة الإرهاب لتقييد الحريات الدينية في البلاد.

ميانمار ونيجيريا

وتحدث بلينكن خلال المؤتمر الصحفي عن الانقلاب العسكري الذي شهدته ميانمارفي أواخر شهر شباط/فبراير الماضي، وقال إن قادة الإنقلاب هم من بين المسؤولين عن التطهير العرقي وغيره من الفظائع ضد طائفة الروهينغا، ومعظمهم من المسلمين، والأقليات الدينية والعرقية الأخرى في جميع أنحاء العالم.

وفيما يتلعق بنيجيريا، قال بلينكن: إن المحاكم تواصل إدانة الأشخاص بتهم التجديف، والحكم عليهم بالسجن لمدد طويلة أو حتى بالإعدام. منتقداً أداء الحكومة لعدم تقديمها حتى الآن "أي شخص للعدالة بسبب المذبحة التي ارتكبتها عناصر الجيش وراح ضحيتها المئات من المسلمين الشيعة في العام 2015".

وزير الخارجية الأميركي أشار خلال المؤتمر الصحفي إلى استطلاع للرأي أجراه مركز "بيو" للأبحاث، مؤخرا، أكد على أن 56 دولة حول العالم تفرض قيودا "مرتفعة أو شديدة" على الحريات الدينية.

الكلمات المفتاحية