Menu
السعودية نيوز | مصدر بـ«أوبك+»: السعودية والإمارات تتوصلان لتسوية حول إنتاج النفط

قال مصدر في تحالف «أوبك+»، لوكالة رويترز، اليوم الأربعاء، إن السعودية والإمارات تتوصلان لتسوية بشأن اتفاق إنتاج النفط، فيما أفادت تقارير أن الحكومة الإماراتية، توصلت لاتفاق بخصوص إنتاج النفط مع تحالف «أوبك+»، بعد تباين في القرارات في الآونة الأخيرة مما أثر على أسعار النفط في الأسواق.

ومطلع الشهر الحالي أيد معظم أعضاء «أوبك+» اقتراحًا لزيادة الإنتاج بمقدار 400 ألف برميل يوميًا كل شهر اعتبارًا من أغسطس، وتمديد الاتفاقية الأوسع نطاقًا لإنتاج النفط حتى أواخر عام 2022، فيما قالت وكالة الطاقة الدولية، إنه من المنتظر أن يرتفع الطلب على النفط 5.4 ملايين برميل يومياً في 2021 وثلاثة ملايين برميل يومياً في 2022.

كان تحالف «أوبك+»، قد اضطر إلى تأجيل اتخاذ قرار بشأن الإنتاج بعد أن عارضت الإمارات العربية المتحدة الصفقة، فيما قال وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان، حينها، إن التوافق موجود بين دول أوبك+، وأنه ليس متفائلًا ولا متشائمًا بشأن اجتماع أوبك+ المرتقب.

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد قالت، في وقت سابق، إن أسواق النفط ستشهد شحا كبيرا إذا استمر مأزق «أوبك+» وإذا بقيت حصص الإنتاج عند مستويات شهر يوليو، وأشارت (قبل التوصل إلى توافق، اليوم الأربعاء)، إلى أن المحادثات المتعثرة بين كبار منتجي النفط بشأن ضخ المزيد من الإمدادات تهدد بحرب أسعار، ولفتت إلى أن الخلافات من شأنها إشعال معركة على الحصة السوقية، واحتمال ارتفاع أسعار الوقود يهدد بتغذية التضخم وإلحاق الضرر بتعاف اقتصادي هش.

كان البيت الأبيض قد أكد، الثلاثاء الماضي، أن الولايات المتحدة تراقب عن كثب محادثات تحالف «أوبك+»، لاسيما المشاورات رفيعة المستوى التى تجريها المملكة العربية السعودية مع كل الأطراف داخل التحالف من أجل تعزيز الاستقرار في أسواق النفط، وأضافت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين بساكي: «نحن متفائلون بالمشاورات الجارية بين أعضاء «أوبك» للوصول إلى اتفاق.. الاتفاق سيعزز الحصول على الطاقة بأسعار معقولة ويمكن الوثوق بها».

وفي وقت سابق، تم إلغاء اجتماع «أوبك+» وكان المطروح أمام الاجتماع هو اتفاق يتضمن زيادة تدريجية للإنتاج بنحو مليوني برميل يومياً من أغسطس وحتى ديسمبر المقبل إضافة إلى تمديد اتفاق خفض الإنتاج حتى نهاية العام المقبل، بدلاً من الموعد المتفق عليه سابقاً لانتهاء الاتفاق في أبريل 2022، وفقًا للعربية.

اتفاق تحالف أوبك+ يعزز الأسعار

وتوقع الخبير النفطي فهد بن جمعة أن تتراجع أسعار النفط بقوة في حال عدم التوصل إلى اتفاق من اجتماع تحالف أوبك+؛ حيث تخلت أسعار النفط عن مكاسبها متجهة للهبوط بعد تقرير عن عدم بدء اجتماع أوبك+ في موعده المقرر.

وأكَّد المحلل السياسي فايز الرابعة، أنَّ ما حدث بين دول «أوبك+» والإمارات من خلاف فنّي حول سوق النفط أمر طبيعي، مشيرًا إلى أنَّه في أوبك الدول تجتمع وتناقش اقتراحاتها، وتتفق وتختلف داخل قاعات الاجتماعات وتلتزم بالبروتوكولات.

وقال في سلسلة تغريدات عبر حسابه بموقع «تويتر»إنَّ سوق النفط من أصعب الأسواق في توازنها وإدارتها، فهو سوق يعبّر عنه في الاقتصاد بسوق احتكار القلة.. فليس كلّ الدول العالم تنتج النفط، وفي نفس الوقت ضخامة إنتاج السوق تهوي بأسعار النفط، وكأنّها تنقل سوق النفط من احتكار القلة لسوق المنافسة التامة.

وأضاف أنَّ المتغيرات في سوق النفط عديدة ومتداخلة، فهناك متغيرات اقتصادية (كثيرة) ومتغيرات سياسية (مفاجأة) ومتغيرات مناخية واجتماعية.. أمور لا يمكن أن نحصرها أو نتوقعها. في ظلّ هذه المتغيرات العديدة ظهر فيروس كورونا، فأضاف لتعقيدات سوق النفط تعقيدات أخرى.

واستكمل«الرابعة»: «من يصدق أن الجفاف يتسبَّب في ارتفاع أسعار النفط!، ولكنها حقيقة فعندما انخفض هطول الأمطار في البرازيل، قلّ إنتاج قصب السكر المستخدم في إنتاج الوقود، فزاد الطلب على النفط، كذلك الجفاف يخفض منسوب مياه السدود التي تنتج الكهرباء، فتلجأ تلك الدول لاستيراد النفط لإنتاج الكهرباء».

تعقيدات سوق النفط لا تنتهي

وقال المحلل السياسي فايز الرابعة: «تعقيدات سوق النفط لا تنتهي، فالنفط سلعة تنقلها البواخر العملاقة، فإذا لم تتوفر تنتحر الأسعار وتموت صناعة النفط. وهذا الذي تسبَّب في وصول أسعار النفط للسالب العام الماضي، فانخفاض أسعار النفط تسبّب في شغل البواخر في عرض البحر، وأصبح نقل النفط أهم من إنتاجه، بل المنتج يدفع للمشتري».

وتابع المحلل السياسي: «هنا تعقيدات مستوى السعر، فليس من صالح المنتجين ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير، فعندما ترتفع الأسعار يزداد الإنتاج، فهناك حقول نفطية تكاليف إنتاجها مرتفعة وغير اقتصادية، وعندما ترتفع الأسعار يصبح إنتاج تلك الحقول مربح، وتنتج بأكبر كمية ممكنة وتحدث خلل في توازن السوق» وفق قوله.

وقال: «الحديث عن التعقيدات السياسية في صناعة النفط واسع جدا، فعندما تحدث اضطرابات سياسية في دولة منتجة، يتعطل إنتاج النفط وينخفض العرض فترتفع الأسعار. وعندما تستقرّ الأوضاع السياسية تعود تلك الدولة للإنتاج، وتحاول تنتج بأكبر كمية لتعوض فترة توقفها، وتخل بتوازن السوق وتهبط الأسعار».

لكل دولة ظروفها الاقتصادية الخاصة

وأشار «الرابعة»إلى أنَّه لكل دولة ظروفها الاقتصادية الخاصة بها، من حيث الطاقة الإنتاجية وعجز الميزانية، لافتًا إلى أن سعر النفط الذي يحقق التوازن المالي يختلف من دولة إلى أخرى، فكلما كان الإنتاج كبيرًا فإنَّ التوازن المالي يتحقَّق بسعر أقل والعكس صحيح، وبطبيعة الحال لا يغفل حجم الاقتصاد وإدارته».

وبيَّن «أنَّه في ظلّ تعقيدات سوق النفط وتداخل المؤثرات (اقتصادية، سياسية، طبيعية، الخ) جاءت كورونا وأغلقت اقتصاد أغلب دول العالم فعندما تغلق دولة اقتصادها سينخفض طلبها على النفط، وهذا سيتسبَّب في اختلال توازن السوق، وعندما ينخفض الطلب في ظل مستوى معين من العرض تهبط الأسعار- بحسب كلامه.

ونوَّه إلى أنه في مارس ٢٠٢٠ شهد سوق النفط أزمة اقتصادية غير مسبوقة، عندما أصرت روسيا على عدم تخفيض الإنتاج لأسباب هندسية، انهارت الأسعار، وتورط أصحاب العقود الآجلة، لا يوجد إمكانية لنقل أو تخزين النفط الفائض، وأصبح النفط في بعض الدول يباع بالسالب، كانت كارثة بمعنى الكلمة، وسببها زيادة العرض.

تخفيض الإنتاج يحمي الأسعار من التدهور

وأضاف المحلل السياسي فايز الرابعة: «كان لابدَّ للعودة لاتفاق أوبك+ وتخفيض الإنتاج العالمي ١٠ ملايين برميل حتى لا تستمر الأسعار في التدهور. فقد اجتمع على سوق النفط جائحة كورونا التي تسببت في إغلاق الاقتصاد، بالإضافة إلى زيادة العرض في الإنتاج، فكانت النتيجة انهيارا غير مسبوق».

لكنه قال: «لا أعتقد أنّ مشهد مارس ٢٠٢٠ سوف يتكرر عقب تصريح وزير النفط الإماراتي، فقد صرح بأن الإمارات مع قرار أوبك في زيادة الإنتاج، ولكن هو لا يؤيد تمديد الاتفاق بعد أبريل ٢٠٢٢. وعلل ذلك باستثمارات إماراتية في زيادة الإنتاج لمواكبة الطلب العالم على النفط».

وأضاف قائلًا «في المقابل تحدَّث وزير النفط السعودي كرئيس المجموعة عن ضرورة تمديد اتفاق أوبك+ للمحافظة على أسعار السوق. فالجائحة مستمرة ولا يوجد دولة تضمن عدم تفشي كورونا المتحور، فالاقتصاد العالمي رغم ارتفاع أسعار النفط لم يستعيد عافيته بعد، وتقلبات السوق تحدث بأسرع من المتوقع».

وأكد أن اتفاق أوبك+ نجح بشكل كبير (بعد شهور طويلة) في تخفيض المخزونات الاستراتيجية، والتي تجعل أسواق النفط أقل استجابة في خفض العرض، فأيّ زيادة حتى لو كانت الأسعار مرتفعة ستعيد سوق النفط للتشبع بالمخزونات الاستراتيجية، ويعود اتفاق أوبك+ لمربع رقم واحد وفق كلامه.

اقرأ أيضًا:

البيت الأبيض: متفائلون بمشاورات السعودية مع أعضاء تحالف «أوبك+»

July 14, 2021, 2:34 p.m. قال مصدر في تحالف «أوبك+»، لوكالة رويترز، اليوم الأربعاء، إن السعودية والإمارات تتوصلان لتسوية بشأن اتفاق إنتاج النفط، فيما أفادت تقارير أن الحكومة الإماراتية، توصلت لاتفاق بخصوص إنتاج النفط مع تحالف ...
السعودية نيوز | مصدر بـ«أوبك+»: السعودية والإمارات تتوصلان لتسوية حول إنتاج النفط
صحيفة السعودية نيوز
صحيفة السعودية نيوز

السعودية نيوز | مصدر بـ«أوبك+»: السعودية والإمارات تتوصلان لتسوية حول إنتاج النفط

السعودية نيوز | مصدر بـ«أوبك+»: السعودية والإمارات تتوصلان لتسوية حول إنتاج النفط
  • 479
4 ذو الحجة 1442 /  14  يوليو  2021   02:15 م

قال مصدر في تحالف «أوبك+»، لوكالة رويترز، اليوم الأربعاء، إن السعودية والإمارات تتوصلان لتسوية بشأن اتفاق إنتاج النفط، فيما أفادت تقارير أن الحكومة الإماراتية، توصلت لاتفاق بخصوص إنتاج النفط مع تحالف «أوبك+»، بعد تباين في القرارات في الآونة الأخيرة مما أثر على أسعار النفط في الأسواق.

ومطلع الشهر الحالي أيد معظم أعضاء «أوبك+» اقتراحًا لزيادة الإنتاج بمقدار 400 ألف برميل يوميًا كل شهر اعتبارًا من أغسطس، وتمديد الاتفاقية الأوسع نطاقًا لإنتاج النفط حتى أواخر عام 2022، فيما قالت وكالة الطاقة الدولية، إنه من المنتظر أن يرتفع الطلب على النفط 5.4 ملايين برميل يومياً في 2021 وثلاثة ملايين برميل يومياً في 2022.

كان تحالف «أوبك+»، قد اضطر إلى تأجيل اتخاذ قرار بشأن الإنتاج بعد أن عارضت الإمارات العربية المتحدة الصفقة، فيما قال وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان، حينها، إن التوافق موجود بين دول أوبك+، وأنه ليس متفائلًا ولا متشائمًا بشأن اجتماع أوبك+ المرتقب.

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد قالت، في وقت سابق، إن أسواق النفط ستشهد شحا كبيرا إذا استمر مأزق «أوبك+» وإذا بقيت حصص الإنتاج عند مستويات شهر يوليو، وأشارت (قبل التوصل إلى توافق، اليوم الأربعاء)، إلى أن المحادثات المتعثرة بين كبار منتجي النفط بشأن ضخ المزيد من الإمدادات تهدد بحرب أسعار، ولفتت إلى أن الخلافات من شأنها إشعال معركة على الحصة السوقية، واحتمال ارتفاع أسعار الوقود يهدد بتغذية التضخم وإلحاق الضرر بتعاف اقتصادي هش.

كان البيت الأبيض قد أكد، الثلاثاء الماضي، أن الولايات المتحدة تراقب عن كثب محادثات تحالف «أوبك+»، لاسيما المشاورات رفيعة المستوى التى تجريها المملكة العربية السعودية مع كل الأطراف داخل التحالف من أجل تعزيز الاستقرار في أسواق النفط، وأضافت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين بساكي: «نحن متفائلون بالمشاورات الجارية بين أعضاء «أوبك» للوصول إلى اتفاق.. الاتفاق سيعزز الحصول على الطاقة بأسعار معقولة ويمكن الوثوق بها».

وفي وقت سابق، تم إلغاء اجتماع «أوبك+» وكان المطروح أمام الاجتماع هو اتفاق يتضمن زيادة تدريجية للإنتاج بنحو مليوني برميل يومياً من أغسطس وحتى ديسمبر المقبل إضافة إلى تمديد اتفاق خفض الإنتاج حتى نهاية العام المقبل، بدلاً من الموعد المتفق عليه سابقاً لانتهاء الاتفاق في أبريل 2022، وفقًا للعربية.

اتفاق تحالف أوبك+ يعزز الأسعار

وتوقع الخبير النفطي فهد بن جمعة أن تتراجع أسعار النفط بقوة في حال عدم التوصل إلى اتفاق من اجتماع تحالف أوبك+؛ حيث تخلت أسعار النفط عن مكاسبها متجهة للهبوط بعد تقرير عن عدم بدء اجتماع أوبك+ في موعده المقرر.

وأكَّد المحلل السياسي فايز الرابعة، أنَّ ما حدث بين دول «أوبك+» والإمارات من خلاف فنّي حول سوق النفط أمر طبيعي، مشيرًا إلى أنَّه في أوبك الدول تجتمع وتناقش اقتراحاتها، وتتفق وتختلف داخل قاعات الاجتماعات وتلتزم بالبروتوكولات.

وقال في سلسلة تغريدات عبر حسابه بموقع «تويتر»إنَّ سوق النفط من أصعب الأسواق في توازنها وإدارتها، فهو سوق يعبّر عنه في الاقتصاد بسوق احتكار القلة.. فليس كلّ الدول العالم تنتج النفط، وفي نفس الوقت ضخامة إنتاج السوق تهوي بأسعار النفط، وكأنّها تنقل سوق النفط من احتكار القلة لسوق المنافسة التامة.

وأضاف أنَّ المتغيرات في سوق النفط عديدة ومتداخلة، فهناك متغيرات اقتصادية (كثيرة) ومتغيرات سياسية (مفاجأة) ومتغيرات مناخية واجتماعية.. أمور لا يمكن أن نحصرها أو نتوقعها. في ظلّ هذه المتغيرات العديدة ظهر فيروس كورونا، فأضاف لتعقيدات سوق النفط تعقيدات أخرى.

واستكمل«الرابعة»: «من يصدق أن الجفاف يتسبَّب في ارتفاع أسعار النفط!، ولكنها حقيقة فعندما انخفض هطول الأمطار في البرازيل، قلّ إنتاج قصب السكر المستخدم في إنتاج الوقود، فزاد الطلب على النفط، كذلك الجفاف يخفض منسوب مياه السدود التي تنتج الكهرباء، فتلجأ تلك الدول لاستيراد النفط لإنتاج الكهرباء».

تعقيدات سوق النفط لا تنتهي

وقال المحلل السياسي فايز الرابعة: «تعقيدات سوق النفط لا تنتهي، فالنفط سلعة تنقلها البواخر العملاقة، فإذا لم تتوفر تنتحر الأسعار وتموت صناعة النفط. وهذا الذي تسبَّب في وصول أسعار النفط للسالب العام الماضي، فانخفاض أسعار النفط تسبّب في شغل البواخر في عرض البحر، وأصبح نقل النفط أهم من إنتاجه، بل المنتج يدفع للمشتري».

وتابع المحلل السياسي: «هنا تعقيدات مستوى السعر، فليس من صالح المنتجين ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير، فعندما ترتفع الأسعار يزداد الإنتاج، فهناك حقول نفطية تكاليف إنتاجها مرتفعة وغير اقتصادية، وعندما ترتفع الأسعار يصبح إنتاج تلك الحقول مربح، وتنتج بأكبر كمية ممكنة وتحدث خلل في توازن السوق» وفق قوله.

وقال: «الحديث عن التعقيدات السياسية في صناعة النفط واسع جدا، فعندما تحدث اضطرابات سياسية في دولة منتجة، يتعطل إنتاج النفط وينخفض العرض فترتفع الأسعار. وعندما تستقرّ الأوضاع السياسية تعود تلك الدولة للإنتاج، وتحاول تنتج بأكبر كمية لتعوض فترة توقفها، وتخل بتوازن السوق وتهبط الأسعار».

لكل دولة ظروفها الاقتصادية الخاصة

وأشار «الرابعة»إلى أنَّه لكل دولة ظروفها الاقتصادية الخاصة بها، من حيث الطاقة الإنتاجية وعجز الميزانية، لافتًا إلى أن سعر النفط الذي يحقق التوازن المالي يختلف من دولة إلى أخرى، فكلما كان الإنتاج كبيرًا فإنَّ التوازن المالي يتحقَّق بسعر أقل والعكس صحيح، وبطبيعة الحال لا يغفل حجم الاقتصاد وإدارته».

وبيَّن «أنَّه في ظلّ تعقيدات سوق النفط وتداخل المؤثرات (اقتصادية، سياسية، طبيعية، الخ) جاءت كورونا وأغلقت اقتصاد أغلب دول العالم فعندما تغلق دولة اقتصادها سينخفض طلبها على النفط، وهذا سيتسبَّب في اختلال توازن السوق، وعندما ينخفض الطلب في ظل مستوى معين من العرض تهبط الأسعار- بحسب كلامه.

ونوَّه إلى أنه في مارس ٢٠٢٠ شهد سوق النفط أزمة اقتصادية غير مسبوقة، عندما أصرت روسيا على عدم تخفيض الإنتاج لأسباب هندسية، انهارت الأسعار، وتورط أصحاب العقود الآجلة، لا يوجد إمكانية لنقل أو تخزين النفط الفائض، وأصبح النفط في بعض الدول يباع بالسالب، كانت كارثة بمعنى الكلمة، وسببها زيادة العرض.

تخفيض الإنتاج يحمي الأسعار من التدهور

وأضاف المحلل السياسي فايز الرابعة: «كان لابدَّ للعودة لاتفاق أوبك+ وتخفيض الإنتاج العالمي ١٠ ملايين برميل حتى لا تستمر الأسعار في التدهور. فقد اجتمع على سوق النفط جائحة كورونا التي تسببت في إغلاق الاقتصاد، بالإضافة إلى زيادة العرض في الإنتاج، فكانت النتيجة انهيارا غير مسبوق».

لكنه قال: «لا أعتقد أنّ مشهد مارس ٢٠٢٠ سوف يتكرر عقب تصريح وزير النفط الإماراتي، فقد صرح بأن الإمارات مع قرار أوبك في زيادة الإنتاج، ولكن هو لا يؤيد تمديد الاتفاق بعد أبريل ٢٠٢٢. وعلل ذلك باستثمارات إماراتية في زيادة الإنتاج لمواكبة الطلب العالم على النفط».

وأضاف قائلًا «في المقابل تحدَّث وزير النفط السعودي كرئيس المجموعة عن ضرورة تمديد اتفاق أوبك+ للمحافظة على أسعار السوق. فالجائحة مستمرة ولا يوجد دولة تضمن عدم تفشي كورونا المتحور، فالاقتصاد العالمي رغم ارتفاع أسعار النفط لم يستعيد عافيته بعد، وتقلبات السوق تحدث بأسرع من المتوقع».

وأكد أن اتفاق أوبك+ نجح بشكل كبير (بعد شهور طويلة) في تخفيض المخزونات الاستراتيجية، والتي تجعل أسواق النفط أقل استجابة في خفض العرض، فأيّ زيادة حتى لو كانت الأسعار مرتفعة ستعيد سوق النفط للتشبع بالمخزونات الاستراتيجية، ويعود اتفاق أوبك+ لمربع رقم واحد وفق كلامه.

اقرأ أيضًا:

البيت الأبيض: متفائلون بمشاورات السعودية مع أعضاء تحالف «أوبك+»

الكلمات المفتاحية