Menu
لماذا قد يتجاوز خام برنت 120 دولاراً للبرميل هذا العام؟

توقع بنك "غولدمان ساكس" أن يتجاوز سعر خام برنت مستوى 120 دولاراً للبرميل بحلول الربع الرابع من العام، إذا استمرت اضطرابات الملاحة الحادة عبر مضيق هرمز، بعدما هبطت تدفقات النفط من الخليج العربي إلى أقل من 45% من مستوياتها قبل الحرب. هذا التوقع، وإن لم يكن السيناريو الأساسي للبنك، يعكس حجم الهشاشة التي أصابت سوق الطاقة العالمية مع تجدد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

توقعات غولدمان ساكس: بين السيناريو الأساسي والمخاطر الصعودية

يتوقع "غولدمان ساكس" حالياً أن يبلغ سعر خام برنت 80 دولاراً للبرميل في الربع الرابع، قبل أن يتراجع إلى 75 دولاراً خلال العام المقبل، استناداً إلى فرضية انحسار التوترات في الشرق الأوسط. لكن المحللين يرون أن المخاطر المحيطة بهذه التقديرات "تميل إلى الصعود" في ظل اضطرابات الشحن عبر هرمز واحتمال امتدادها إلى البحر الأحمر.

أرقام أساسية لفهم حجم الصدمة الحالية

  • بلغت العقود المستقبلية لخام برنت 88.65 دولاراً للبرميل في أحدث التداولات

  • تجاوز السعر ذروته عند 126 دولاراً للبرميل في أواخر أبريل، خلال المرحلة الأولى من الصراع

  • انخفضت المخزونات العالمية خلال الربع الثاني، ما يجعل السوق أكثر عرضة لأي صدمة جديدة في الإمدادات

  • تراجع الواردات الصينية وزيادة مرونة الطلب قد يحدّان جزئياً من أي مكاسب سعرية مستقبلية

الديزل ووقود الطائرات يرتفعان أسرع من الخام نفسه

بينما يعاود خام برنت الارتفاع مع تداعي الهدنة بين واشنطن وطهران، يتحرك الوقود المكرر بوتيرة أسرع بكثير، تحت ضغط حربين متزامنتين: تعطل صادرات المشتقات النفطية عبر هرمز، وضربات المسيّرات الأوكرانية على مصافي التكرير الروسية التي دفعت موسكو لحظر صادرات البنزين ثم الديزل. ويرى محللون متخصصون في أسواق النفط أن هذا الاختلال بين الخام والمنتجات المكررة سبق الحرب نفسها، إذ كانت أسواق المنتجات شحيحة نسبياً بينما كان المعروض من الخام يفوق الطلب.

جدول يقارن حركة الخام بمشتقاته

المنتج

آخر سعر متداول

التغير منذ بداية 2026

خام برنت

88.65 دولاراً للبرميل

دون ذروته البالغة 126 دولاراً في أبريل

وقود الطائرات

نحو 150 دولاراً للبرميل

ارتفاع 80% منذ بداية العام

هامش تكرير الديزل

68 دولاراً للبرميل

مقابل 22 دولاراً فقط في بداية العام

لماذا تضرب الأزمة مصافي التكرير قبل آبار النفط؟

تعرضت منشآت تكرير ومصافٍ في دول مجلس التعاون الخليجي لهجمات بصواريخ ومسيّرات إيرانية، ما أدى لإغلاق بعضها احترازياً، من بينها مصفاة رأس تنورة السعودية التي استأنفت نشاطها في 13 مارس بعد توقف مؤقت. كما أعلنت مؤسسة البترول الكويتية إصابة إحدى منشآتها بأضرار جسيمة، وهي منشأة توصف بأنها مصدر مهم لوقود الطائرات، ما ينعكس مباشرة على تكاليف شركات الطيران وأسعار تذاكر السفر.

عوامل تفسر شح المنتجات المكررة تحديداً

  1. تعمل المصافي الأميركية بنسبة تتخطى 95% من طاقتها دون أي هامش فائض لامتصاص الصدمة

  2. فرضت الهند ضرائب على صادرات المنتجات المكررة لتوجيهها نحو أسواقها الداخلية بسبب شح واردات خام الخليج

  3. حظرت روسيا صادرات الديزل ووقود الطائرات عقب هجمات أوكرانية متكررة على مصافي التكرير الروسية

  4. لا تزال أسعار الوقود في الولايات المتحدة دون ذروتها التاريخية المسجلة في 2022 لكل من البنزين والديزل ووقود الطائرات، ما يعني أن هامشاً إضافياً للارتفاع لا يزال قائماً نظرياً

كيف يقرأ المستثمرون هذا المشهد المتقلب؟

يرى محللو "غولدمان ساكس" أن المستثمرين الساعين للتحوط من الصدمات الجيوسياسية المستمرة من الشرق الأوسط وروسيا يمكنهم النظر في استراتيجيات مرتبطة بفوارق أسعار عقود الديزل الأوروبي بدلاً من التركيز على الخام وحده، نظراً لأن الاختلال الحالي أكبر في سوق المنتجات المكررة منه في سوق النفط الخام نفسه.

نصائح حول سوق النفط

إليك مجموعة من النصائح لمتابعة أسعار النفط ومشتقاته بدقة

  • فرّق دائماً بين حركة الخام وحركة المشتقات مثل الديزل ووقود الطائرات، فهما لا يتحركان بالضرورة بنفس الوتيرة

  • تابع تقارير هوامش التكرير كمؤشر مبكر على شح المنتجات المكررة قبل أن ينعكس ذلك في سعر الخام

  • راقب تطورات مضيق هرمز والبحر الأحمر معاً، فامتداد الاضطراب إلى الممر الثاني قد يضاعف حدة الأزمة

في الختام

 

بين خام يقترب من ذروته السابقة، ووقود طائرات وديزل يسجلان مستويات قياسية في هوامش التكرير، يبدو أن سوق الطاقة يعيش حالة من عدم اليقين تتجاوز مجرد رقم واحد لسعر البرميل، ويتطلب من أي متابع فهم الصورة الكاملة بدلاً من الاكتفاء بعنوان سريع عن ارتفاع الأسعار أو تراجعها. هل تعتقد أن التهدئة الدبلوماسية ستسبق وصول الأسعار إلى سيناريو ال ـ120 دولاراً الذي حذر منه غولدمان ساكس؟

July 29, 2026, 2:50 p.m. توقع بنك "غولدمان ساكس" أن يتجاوز سعر خام برنت مستوى 120 دولاراً للبرميل بحلول الربع الرابع من العام، إذا استمرت اضطرابات الملاحة الحادة عبر مضيق هرمز، بعدما هبطت تدفقات النفط من الخليج العربي إلى أقل...
لماذا قد يتجاوز خام برنت 120 دولاراً للبرميل هذا العام؟
صحيفة السعودية نيوز
صحيفة السعودية نيوز

لماذا قد يتجاوز خام برنت 120 دولاراً للبرميل هذا العام؟

لماذا قد يتجاوز خام برنت 120 دولاراً للبرميل هذا العام؟
  • 167
الخميس، 23 يوليو 2026

توقع بنك "غولدمان ساكس" أن يتجاوز سعر خام برنت مستوى 120 دولاراً للبرميل بحلول الربع الرابع من العام، إذا استمرت اضطرابات الملاحة الحادة عبر مضيق هرمز، بعدما هبطت تدفقات النفط من الخليج العربي إلى أقل من 45% من مستوياتها قبل الحرب. هذا التوقع، وإن لم يكن السيناريو الأساسي للبنك، يعكس حجم الهشاشة التي أصابت سوق الطاقة العالمية مع تجدد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

توقعات غولدمان ساكس: بين السيناريو الأساسي والمخاطر الصعودية

يتوقع "غولدمان ساكس" حالياً أن يبلغ سعر خام برنت 80 دولاراً للبرميل في الربع الرابع، قبل أن يتراجع إلى 75 دولاراً خلال العام المقبل، استناداً إلى فرضية انحسار التوترات في الشرق الأوسط. لكن المحللين يرون أن المخاطر المحيطة بهذه التقديرات "تميل إلى الصعود" في ظل اضطرابات الشحن عبر هرمز واحتمال امتدادها إلى البحر الأحمر.

أرقام أساسية لفهم حجم الصدمة الحالية

  • بلغت العقود المستقبلية لخام برنت 88.65 دولاراً للبرميل في أحدث التداولات

  • تجاوز السعر ذروته عند 126 دولاراً للبرميل في أواخر أبريل، خلال المرحلة الأولى من الصراع

  • انخفضت المخزونات العالمية خلال الربع الثاني، ما يجعل السوق أكثر عرضة لأي صدمة جديدة في الإمدادات

  • تراجع الواردات الصينية وزيادة مرونة الطلب قد يحدّان جزئياً من أي مكاسب سعرية مستقبلية

الديزل ووقود الطائرات يرتفعان أسرع من الخام نفسه

بينما يعاود خام برنت الارتفاع مع تداعي الهدنة بين واشنطن وطهران، يتحرك الوقود المكرر بوتيرة أسرع بكثير، تحت ضغط حربين متزامنتين: تعطل صادرات المشتقات النفطية عبر هرمز، وضربات المسيّرات الأوكرانية على مصافي التكرير الروسية التي دفعت موسكو لحظر صادرات البنزين ثم الديزل. ويرى محللون متخصصون في أسواق النفط أن هذا الاختلال بين الخام والمنتجات المكررة سبق الحرب نفسها، إذ كانت أسواق المنتجات شحيحة نسبياً بينما كان المعروض من الخام يفوق الطلب.

جدول يقارن حركة الخام بمشتقاته

المنتج

آخر سعر متداول

التغير منذ بداية 2026

خام برنت

88.65 دولاراً للبرميل

دون ذروته البالغة 126 دولاراً في أبريل

وقود الطائرات

نحو 150 دولاراً للبرميل

ارتفاع 80% منذ بداية العام

هامش تكرير الديزل

68 دولاراً للبرميل

مقابل 22 دولاراً فقط في بداية العام

لماذا تضرب الأزمة مصافي التكرير قبل آبار النفط؟

تعرضت منشآت تكرير ومصافٍ في دول مجلس التعاون الخليجي لهجمات بصواريخ ومسيّرات إيرانية، ما أدى لإغلاق بعضها احترازياً، من بينها مصفاة رأس تنورة السعودية التي استأنفت نشاطها في 13 مارس بعد توقف مؤقت. كما أعلنت مؤسسة البترول الكويتية إصابة إحدى منشآتها بأضرار جسيمة، وهي منشأة توصف بأنها مصدر مهم لوقود الطائرات، ما ينعكس مباشرة على تكاليف شركات الطيران وأسعار تذاكر السفر.

عوامل تفسر شح المنتجات المكررة تحديداً

  1. تعمل المصافي الأميركية بنسبة تتخطى 95% من طاقتها دون أي هامش فائض لامتصاص الصدمة

  2. فرضت الهند ضرائب على صادرات المنتجات المكررة لتوجيهها نحو أسواقها الداخلية بسبب شح واردات خام الخليج

  3. حظرت روسيا صادرات الديزل ووقود الطائرات عقب هجمات أوكرانية متكررة على مصافي التكرير الروسية

  4. لا تزال أسعار الوقود في الولايات المتحدة دون ذروتها التاريخية المسجلة في 2022 لكل من البنزين والديزل ووقود الطائرات، ما يعني أن هامشاً إضافياً للارتفاع لا يزال قائماً نظرياً

كيف يقرأ المستثمرون هذا المشهد المتقلب؟

يرى محللو "غولدمان ساكس" أن المستثمرين الساعين للتحوط من الصدمات الجيوسياسية المستمرة من الشرق الأوسط وروسيا يمكنهم النظر في استراتيجيات مرتبطة بفوارق أسعار عقود الديزل الأوروبي بدلاً من التركيز على الخام وحده، نظراً لأن الاختلال الحالي أكبر في سوق المنتجات المكررة منه في سوق النفط الخام نفسه.

نصائح حول سوق النفط

إليك مجموعة من النصائح لمتابعة أسعار النفط ومشتقاته بدقة

  • فرّق دائماً بين حركة الخام وحركة المشتقات مثل الديزل ووقود الطائرات، فهما لا يتحركان بالضرورة بنفس الوتيرة

  • تابع تقارير هوامش التكرير كمؤشر مبكر على شح المنتجات المكررة قبل أن ينعكس ذلك في سعر الخام

  • راقب تطورات مضيق هرمز والبحر الأحمر معاً، فامتداد الاضطراب إلى الممر الثاني قد يضاعف حدة الأزمة

في الختام

 

بين خام يقترب من ذروته السابقة، ووقود طائرات وديزل يسجلان مستويات قياسية في هوامش التكرير، يبدو أن سوق الطاقة يعيش حالة من عدم اليقين تتجاوز مجرد رقم واحد لسعر البرميل، ويتطلب من أي متابع فهم الصورة الكاملة بدلاً من الاكتفاء بعنوان سريع عن ارتفاع الأسعار أو تراجعها. هل تعتقد أن التهدئة الدبلوماسية ستسبق وصول الأسعار إلى سيناريو ال ـ120 دولاراً الذي حذر منه غولدمان ساكس؟

الكلمات المفتاحية